الصفحة 22 من 74

يعني بالمفرق. أي جعلوا القرآن أعضاء، فقال بعضهم: سحر. وقال بعضهم: كهانة. وقال بعضهم: أساطير الأولين. وقيل: أصلها عضهة من العَضَهِ، وهو الكذب والبهتان، وفي الحديث «لا يعضه بعضكم بعضًا» [1] .

* وكونه [2] مذكورًا هو الأصل ... وقد يضمر جوازًا إذا دل عليه دليل مقالي أو حالي، فالأول نحو {قَالُوا خَيْرًا} [3] أي أنزل ربُّنا خيرًا، بدليل {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ} [4] والثاني نحو قولك لمن تأهَّب لسفر: (مكةَ) بإضمار تريد [5] .

* وأما اللام فلها أربعة أقسام. أحدها: اللام التعليلية، نحو {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاس} [6] ، ومنه {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [7] فإن قلت: ليس فتح مكة علة للمغفرة. قلت: هو

(1) شرح شذور الذهب، ص (59 - 61) والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، ص (79) وقال الشيخ الألباني - في صحيح الجامع الصغير (2/ 1278) : صحيح.

(2) يعني الفعل الذي ينصب المفعول.

(3) سورة النحل، الآية: 30.

(4) سورة النحل، الآية: 30.

(5) شرح شذور الذهب، ص (214) وقد ذكر نحو هذا التفسير أيضًا في ص (145) عند الآية

(34) من سورة النحل.

(6) سورة النحل، الآية: 44.

(7) سورة الفتح، الآية: 1، 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت