واحتج بها على قواعد النحو وتفسير القرآن وإعرابه، فسلم من مزالق كبار النحاة، وبعض القراء [1] .
4 -العلاَّمة ابن هشام لم يقصد إلى تفسير القرآن بمؤلف [2] ، ولكنه أفنى عمره في إكمال وتحسين أعظم ركن يستند إليه المفسر - بعد كتاب الله وسنة رسوله - ونثر في غضونه من التفسير والإعراب والتوجيه ما جعلني أقول: ليت العلاَّمة ابن هشام أتحفنا بتفسير لكتاب الله، أو بكتاب جامع في إعرابه.
5 -يا صاحب القرآن والعربية إن (ليت) لست منها وليست منك، فتعال فالتقط تلك الدرر وانظمها في سلك واحد، لا بل في سلكين، وأجزم أن صاحب العربية لن يتردد عن الإقدام، نعم وصاحب القرآن أولى ألاَّ يتردد، إن ترك له صاحبه توجيه القراءات، فإن لم، فعليه بإخراج مختصر الانتصاف والإنصاف - إن ثبت أنه من تأليف ابن هشام - فعسانا بإخراجه، مع هذا البحث المتواضع قد جارينا أخينا، الذي شمخ بأنفه، وقال: أنا أولى بالعلاَّمة ابن هشام منكما.
6 -ما ثبت من مؤلفات ابن هشام - في علوم القرآن - لا يكفي في إعطاء القارئ فكرة كاملة عمّا قدمه العلاَّمة ابن هشام في تفسير القرآن وإعرابه وتوجيه قراءاته، إذًا فلا بد من الاطلاع على مؤلفاته
(1) انظر دراسات لأسلوب القرآن الكريم، ص (46 - 48) .
(2) انظر ما ذكرته في الفصل الأول، المبحث الثاني، عند التعريف بمغني اللبيب.