الصفحة 12 من 74

يسلكن في نجد وغورًا غائرا [1]

* ومن شواهد الرفع قوله تعالى: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا} [2] (قال) فعل ماض، و (رجلان) فاعل، والفاعل مرفوع، وعلامة الرفع هنا الألف نيابة عن الضمة؛ لأنه مثنى، ومعمول (يخافون) محذوف، أي: يخافون الله، وجملة (أنعم الله عليهما) تحتمل أن تكون خبرية فتكون في موضع رفع على أنها صفة ثانية لرجلان، والمعنى: قال رجلان موصوفان بأنهما من الذين يخافون، وبأنهما أنعم الله عليهما بالإيمان. وتحتمل أن تكون دعائية مثلها في قولك: (جاءني زيد رحمه الله) فتكون معترضة بين القول والمقول، ولا موضع لها كسائر الجمل المعترضة [3] .

* قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [4] أي: ألزموا شأن أنفسكم [5] .

* قوله تعالى: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ} [6] فـ (اثنان) مرفوع إما على أنه خبر المبتدأ، وهو شهادة، وذلك على أن الأصل شهادة بينكم شهادة اثنين، فحُذف المضاف وأُقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه، وإنما قدرنا هذا المضاف؛ لأن المبتدأ لا بد أن يكون عين الخبر نحو (زيد أخوك) أو مشبهًا به نحو (زيد أسد) والشهادة ليست نفس الاثنين ولا مشبهة بهما.

(1) شرح شذور الذهب، ص (331، 332) .

(2) سورة المائدة، الآية: 23.

(3) شرح شذور الذهب، ص (44، 45) .

(4) سورة المائدة، الآية: 105.

(5) شرح شذور الذهب، ص (401) .

(6) سورة المائدة، الآية: 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت