فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1188

والبر سبحانه هو العَطوف على عبادة ببِرة ولطفه، فهو أهل البر والعطاء يحسن إلى عباده في الأرض والسماء، روى البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( قَالَ اللهُ - عز وجل: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَقَالَ: يَدُ اللهِ مَلأَى لاَ تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ الليْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ ) (1) ، كما أن البر - عز وجل - هو الصادق في وعده الذي يتجاوز عن عبده وينصره ويحميه، ويقبل القليل منه وينميه، وهو المحسن إلى عبادِهِ الذي عَمَّ بِرُّهُ وإحسانُه جميعَ خلقِهِ فما منهم من أحد إلا وتكفل الله برزقه (2) ، قال أبو السعود: ( البر المحسن الرحيم الكثير الرحمة الذي إذا عبد أثاب وإذا سئل أجاب ) (3) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

(1) البخاري في التفسير، باب قوله وكان عرشه على الماء 4/1724 (4407) .

(2) انظر تفسير البغوي 4/240، وشرح أسماء الله الحسنى للرازي ص335، وفتح القدير 5/100، وتفسير الأسماء الحسنى للزجاج ص61، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي 1/333، وزاد المسير لابن الجوزي 8/53، والمقصد الأسنى للغزالي ص123 .

(3) تفسير أبي السعود 8/150، وانظر أيضا تفسير النسفي 4/185 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت