وروى ابن ماجة وضعفه الألباني في دعاء عائشة رضي الله عنها: ( اللهُمَّ إني أَدْعُوكَ اللهَ وَأَدْعُوكَ الرَّحْمَنَ وَأَدْعُوكَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ، وَأَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ أَنْ تَغْفِرَ لي وَتَرْحَمَنِي ) (1) ، وروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه كان يقول: ( صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وما سبح لك من شيء يا رب العالمين على محمد بن عبد الله خاتم النبيين وإمام المتقين ) (2) .
ومن الدعاء بالمقتضى ما ورد عند مسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال: ( سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا .. الحديث ) (3) ، فالبر هو أهل البر والعطاء الذي يحسن إلى عباده ببره في الأرض والسماء، والرسول - صلى الله عليه وسلم - سأل الله بمقتضى الاسم وأن يبره في سفره بعطائه، وأن يعينه على وعثائه .
الدعاء باسم الله البر دعاء عبادة .
(1) ابن ماجة في الدعاء، باب اسم الله الأعظم 2/1268 (3859) ، ضعيف الترغيب والترهيب (1022) .
(2) صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها للعلامة محمد ناصر الدين الألباني ص 173.
(3) مسلم في الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره 2/978 (1342) ، ومعنى تَضَوَّر: تلوى وتتقلَّبُ ظهرًا لِبَطْنٍ من شِدَّة الحمى والألم، النهاية في غريب الحديث 3/105 .