وقال النووي: ( أسماء الله توقيفية لا تطلق عليه إلا بدليل صحيح ) (1) ، واحتج الإمام الغزالي على أن الأسماء توقيفية بالاتفاق على أنه لا يجوز لنا أن نسمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم لم يسمه به أبوه ولا سمى به نفسه وكذا كل كبير من الخلق، قال: فإذا امتنع ذلك في حق المخلوقين فامتناعه في حق الله أولى (2) ، وقال أبو القاسم عبد الكريم القشيري: ( الأسماء تؤخذ توقيفا من الكتاب والسنة والإجماع، فكل اسم ورد فيها وجب إطلاقه في وصفه وما لم يرد لم يجز ولو صح معناه ) (3) .
وقال ابن الوزير المرتضى: ( فأسماء الله وصفاته توقيفية شرعية، وهو أعز من أن يطلق عليه عبيده الجهلة ما رأوا من ذلك، فلا يجوز تسميته رب الكلاب والخنازير ونحو ذلك من غير إذن شرعي، وإنما يسمى بما سمى به نفسه ) (4) .
وقال عبد الرءوف المناوي في بيان علة تأكيد النبي - صلى الله عليه وسلم - على تسعة وتسعين اسما بقوله مائة إلا واحدا: ( ولما كانت معرفة أسمائه توقيفية لا يعلم إلا من طريق الوحي والسنة ولم يكن لنا التصرف فيها بما لم يهتد إليه مبلغ علمنا ومنتهى عقولنا، وقد نهينا عن إطلاق ما لم يرد به توقيف، وكان الاحتمال في رسم الخط واقعا باشتباه تسعة وتسعين في زلة الكاتب وهفوة القلم بسبعة وتسعين أو تسعة وسبعين؛ فينشأ الاختلاف في المسموع من المسطور أكده - صلى الله عليه وسلم - حسما للمادة وإرشادا للاحتياط بقوله مائة إلا واحدا ) (5) .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 7/188.
(2) فتح الباري11/223.
(3) سبل السلام 4/109.
(4) إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد 1/314.
(5) فيض القدير شرح الجامع الصغير 2/479 .