فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1188

وقال الزركشي: ( اعلم أن أسماء الله تعالى توقيفية لا تؤخذ قياسا واعتبارا من جهة العقول، وقد زل في هذا الباب طوائف من الناس ) (1) ، وقال السفاريني: ( أسماؤه ثابتة عظيمة لكنها في الحق توقيفيه لنا بذا أدلة وفِيَّه ) (2) ، وقال جمال الدين الغزنوي: ( وأسماء الله - عز وجل - تؤخذ توقيفا ولا يجوز أخذها قياسا ) (3) ، وقال عضد الدين الإيجي: ( تسميته تعالى بالأسماء توقيفية، أي يتوقف إطلاقها على الإذن فيه وذلك للاحتياط احترازا عما يوهم باطلا لعظم الخطر في ذلك ) (4) .

والأقوال في ذلك كثيرة يعز إحصاؤها وكلها تدل على أن عقيدة أهل السنة والجماعة مبنية على أن الأسماء الحسنى توقيفية، وأنه لا بد في كل اسم من دليل نصي صحيح يُذكر فيه الاسم بلفظه، فدورنا حيال الأسماء الجمع والإحصاء ثم الحفظ والدعاء، وليس الاشتقاق والإنشاء، والذين قالوا بأن الأسماء الحسنى مشتقة من الصفات إنما يقصدون أنها تدل على الصفات والأفعال، وأنها تلاقي مصادرها اللغوية في اللفظ والمعنى من حيث الاشتقاق، وأن الاسم في اللغة يشتق من الوصف والفعل أو العكس، لكن لا يحق لأحد أن يشتق هو بنفسه من الفعل الذي يراه أو الوصف الذي يختاره اسما لله - عز وجل -؛ فلا نسمي الله إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

والسؤال الذي يطرح نفسه بالضرورة كتعقيب على ذلك كيف نميز إذا الأسماء الحسنى التي ندعو الله بها؟ أو كيف يمكن للمسلم أن يتعرف عليها من الكتاب والسنة؟

(1) معنى لا إله إلا الله ص141 .

(2) العقيدة السفارينية ص52 .

(3) كتاب أصول الدين ص108 .

(4) كتاب المواقف 3/306 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت