وفي رواية أخرى قال: ( قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَقُلْتُ لاِبْنِى: هَذَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَجَعَلَ ابْنِي يَرْتَعِدُ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ طِبٍّ، وَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلاَ عَظْمٌ؛ فَأَرِنِي هَذِهِ التِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سَلْعَةً قَطَعْتُهَا ثُمَّ دَاوَيْتُهَا، قَالَ: لاَ، طَبِيبُهَا اللهُ ) (1) .
وورد عند الطبراني أنه قال: ( فَنَظَرْتُ فَإِذَا في نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلُ بَعْرَةِ الْبَعِيرِ أَوْ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، فَقُلْتُ: أَلاَ أُدَاوِيكَ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُطَبِّبُ فَقَالَ: يُدَاوِيهَا الذي وَضَعَهَا ) (2) .
وروى الطبراني وأحمد اللفظ له: ( خَرَجْتُ مَعَ أَبِى حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَيْتُ بِرَأْسِهِ رَدْعَ حِنَّاءٍ، وَرَأَيْتُ عَلَى كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ، قَالَ أَبِى: إِنِّي طَبِيبٌ أَلاَ أَبُطُّهَا لكَ؟ قَالَ: طَبِيبُهَا الذي خَلَقَهَا ) (3) .
أما الرواية التي روت عن مجاهد وفيها: ( الطبيب الله ولعلك ترفق بأشياء تخرق بها غيرك ) ، فهي رواية مرسلة عن مجاهد وقد ضعفها الشيخ الألباني (4) .
(1) السابق 2/228 (7118) .
(2) المعجم الكبير 22/278 (713) ، وطبقات ابن سعد ا/427، والسابق 2/226 (7108) .
(3) السابق 22/ 280 (718) ، ومسند الإمام أحمد 4/163 .
(4) ضعيف الجامع (3656) .