فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1188

تقدم الحديث عن كثير من هذه الأسماء وسوف نشير إليها اختصارا لأهمية الموضوع لدى كل مسلم، وسنذكرها على ترتيب ورودها، وأولها الخافض، وهو اسم لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية كما سبق، أما اسمه الرافع فورد مقيدا في قول الله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } [آل عمران:55] ، ويلاحظ أن إطلاق اسمه الرافع يلزم منه إطلاق المتوفي والمطهر والجاعل وإلا كان تناقضا ظاهرا في اشتقاق اسم واستبعاد آخر، وورد الفعلان يخفض ويرفع فيما رواه مسلم من حديث أَبى موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَل لاَ يَنَامُ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ ) (1) ، وثبوت الأفعال كما سبق ليس دليلا على إثبات الأسماء الحسنى، لأن دورنا حيال الأسماء الحسنى الإحصاء ثم الحفظ والدعاء وليس الاشتقاق والإنشاء، أما اسم المعز والمذل، فلم أجد حجة أو دليلا لمن أدرج هذين الاسمين إلا الاشتقاق من صفات الأفعال في قوله تعالى: { وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ } [آل عمران:26] ، وقد تقدم الحديث عنهما (2) .

(1) انظر ص16 .

(2) انظر ص16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت