وأما اسم الوالي فلم يرد في القرآن أو صحيح السنة والذي ثبت هو الولي والمولى وليس لمن أدرجه في الأسماء إلا ما جاء في قوله تعالى: { وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ } [الرعد:11] ، والمعنى ما لهم من دون الله ممن يلي أمرهم ويدفع عنهم (1) ، وكذلك اسم المنتقم فلم يرد اسما على سبيل الإطلاق ولكن ورد مقيدا في ثلاثة مواضع من القرآن، منها قوله - عز وجل: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } [السجدة:22] ، وكذلك ورد وصف الانتقام في قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } [إبراهيم:47] ، وورد الفعل في قوله - عز وجل: { فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } [الزخرف:25] .
أما ذو الجلال والإكرام، فالجلال والإكرام وصفان لله - عز وجل -، أما ذو فمن الأسماء الخمسة وليست من الأسماء الحسنى، وقد ورد الوصفان في قوله تعالى: { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ } [الرحمن:27] ، وقوله أيضا: { تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ } [الرحمن:78] ، وفرق كبير بين الاسم والوصف كما تقدم .
(1) انظر تفسير النسفي 2/212، زاد المسير 4/313، فتح القدير 3/69، وانظر الأسنى في شرح الأسماء الحسنى لأبي عبد الله القرطبي 1/253 .