فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1188

وأما اسم الوالي فلم يرد في القرآن أو صحيح السنة والذي ثبت هو الولي والمولى وليس لمن أدرجه في الأسماء إلا ما جاء في قوله تعالى: { وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ } [الرعد:11] ، والمعنى ما لهم من دون الله ممن يلي أمرهم ويدفع عنهم (1) ، وكذلك اسم المنتقم فلم يرد اسما على سبيل الإطلاق ولكن ورد مقيدا في ثلاثة مواضع من القرآن، منها قوله - عز وجل: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } [السجدة:22] ، وكذلك ورد وصف الانتقام في قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } [إبراهيم:47] ، وورد الفعل في قوله - عز وجل: { فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } [الزخرف:25] .

أما ذو الجلال والإكرام، فالجلال والإكرام وصفان لله - عز وجل -، أما ذو فمن الأسماء الخمسة وليست من الأسماء الحسنى، وقد ورد الوصفان في قوله تعالى: { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ } [الرحمن:27] ، وقوله أيضا: { تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ } [الرحمن:78] ، وفرق كبير بين الاسم والوصف كما تقدم .

(1) انظر تفسير النسفي 2/212، زاد المسير 4/313، فتح القدير 3/69، وانظر الأسنى في شرح الأسماء الحسنى لأبي عبد الله القرطبي 1/253 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت