فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1188

أما اسم المحيي فلم يرد في القرآن والسنة إلا مقيدا كما في قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى } [فصلت:39] ، وقد تقدم في شروط الإحصاء أن الاسم لا بد أن يفيد المدح والثناء على الله بنفسه فيكون مطلقا، ولو جاز إحصاء المحيي ضمن الأسماء للزم إحصاء الغافر والقابل والشديد والفاطر والجاعل والمنزل والسريع والبالغ والمخزي والمتم والفالق والمخرج إلى غير ذلك من الأسماء المقيدة التي تقدمت عند الحديث عن شروط الإحصاء، هذا فيما يتعلق بالمحيي، أما اسم المميت فلم يرد في الكتاب أو السنة، والذي ورد في القرآن والسنة صفات أفعال، وذلك لا يكفي وحده في إثبات الاسم، ولا يجوز أن نسمي الله - عز وجل - بما لم يسم به نفسه (1) .

وبخصوص تسمية الله - عز وجل - الواجد الماجد فهذان الاسمان لم يردا في القرآن أو صحيح السنة، أما الماجد فلم يثبت في حديث صحيح، وقد ورد في السنة عند الترمذي من حديث أَبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال عن رب العزة: ( ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ ) (2) ، وفي رواية عند أحمد لكنها ضعيفة: ( ذَلِكَ لأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ ) (3) ، وهذا الحديث ليس أصلا في إثبات اسم الله الجواد، لأنه ثبت في روايات أخرى لكن الشاهد أنه ليس من أسماء الله الواجد الماجد .

(1) انظر ص19 .

(2) الترمذي في صفة القيامة 4/656 (2495) ، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (1008) .

(3) المسند 5/154 (21406) ، وانظر ضعيف الجامع (6437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت