فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1188

أما تسمية الله الباعث المحصي فقد تقدم أنه لا دليل على إثبات هذين الاسمين وأن الذي ورد في القرآن والسنة صفات الأفعال فقط كما في قوله: { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ِ } [المجادلة:6] ، وهي كثيرة في القرآن والسنة، وقد ورد الباعث مقيدا في حديث ضعيف وقيل موضوع رواه أحمد من حديث أم الدرداء رضي الله عنها عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: ( سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يَقُولُ مَا سَمِعْتُهُ يُكَنِّيهِ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا يَقُولُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَل يَقُولُ: يَا عِيسَى إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا اللهَ وَشَكَرُوا وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا ) (1) .

وتسمية الله - عز وجل - بالمبديء المعيد تقدم أن هذين الإسمين وإن كان معناهما حقا إلا أنه لا دليل على ثبوتهما في الكتاب والسنة، وليس لمن سمى الله بهما إلا اجتهاده في الاشتقاق من قوله تعالى: { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } [البروج:13] ، ومعلوم أن أسماء الله الحسنى توقيفية على النص وليس في الآيتين سوى الفعلين فقط (2) .

(1) المسند 6/450 (27585) ، وانظر ضعيف الجامع (4052) .

(2) انظر ص18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت