فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1188

وذكر سبحانه وتعالى أيضا من أسمائه الحسنى العزيز فقال: { لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [آل عمران:6] ، ثم قال في تضمن الاسم للوصف: { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ } [الصافات:180] ، وقال أيضا: { الذِينَ يَتَّخِذُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلهِ جَمِيعًا } [النساء:139] ، ومن ثم فإن الأدلة قاطعة في أن الله سبحانه رحيم برحمة، قوي بقوة، عزيز بعزة، وكذلك أيضا قدير بقدرة حكيم بحكمة، سميع بسمع، عليم بعلم، وغير ذلك من الأسماء ودلالتها على الصفات، ولا يشبه في وصفه حال المخلوق كما نقول سعيد بلا سعادة، أو صالح بلا صلاح أو فالح بلا فلاح، أو سعيد وهو حزين كاسم بلا مسمى، أو منصور وهو مهزوم، أو صالح وهو طالح، فالسلف الصالح أثبتوا أسماء الله - عز وجل - أعلاما وأوصافا بعكس المعتزلة كما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت