فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1188

العظمة في أسماء الله - عز وجل - تكون باعتبار كل اسم على انفراده أو باعتبار جمعه إلى غيره؛ فيحصل بجمع الاسم إلى الآخر كمال فوق كمال، والأعلى في الكمال هو الأعظم على هذا الاعتبار، ومن هنا تحمل الروايات التي ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذكر الاسم الأعظم، روى ابن ماجة وحسنه الشيخ الألباني من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: { وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } ، وَفَاتِحَةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ) (1) .

وعند ابن ماجة من حديث أبي عبد الرحمن القاسم عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ الذِي إِذَا دُعِي بِهِ أَجَابَ في سُوَرٍ ثَلاثٍ، البَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَطه ) (2) ، قال القاسم: فالتمستها، إنه الحي القيوم: { اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ } [البقرة:255] ، { اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ } [آل عمران:2] { وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحَيِّ القَيُّومِ } [طه:111] (3) .

(1) ابن ماجة في فضائل القرآن والأدعية والأذكار، باب اسم الله الأعظم 2/1267 (3855) ، وانظر صحيح ابن ماجة (3845) ، وصحيح أبي داود (1343) .

(2) ابن ماجة في الموضع السابق 2/1267 (3856) ، وصحيح ابن ماجة (3846) ، وانظر أيضا صحيح أبي داود (1327) ، والسلسلة الصحيحة 2/371 (746) .

(3) قال الشيخ الألباني: ( قول القاسم إن الاسم الأعظم في آية:( وعنت الوجوه للحي القيوم ) من سورة طه لم أجد في المرفوع ما يؤيده، فالأقرب عندي أنه في قوله في أول السورة ( إني أنا الله لا إله إلا أنا .. ) فإنه الموافق لبعض الأحاديث الصحيحة فانظر الفتح 225/11) السلسلة الصحيحة 2/371 (746) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت