وعند الترمذي واللفظ له وابن ماجة وصححه الألباني من حديث عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه - رضي الله عنه - قال: ( سَمِعَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الله، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ الله بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الذِي إِذَا دُعِي بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ) (1) .
وعند أبي داود وابن ماجة وصححه الشيخ الألباني من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا ورجل يصلي ثم دعا: ( اللهمَّ إني أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حي يَا قَيُّومُ، فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: لَقَدْ دَعَا الله بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الذي إِذَا دعي بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ) (2) .
أما بيان اعتبارات العظمة في الأسماء الحسنى التي ذكرها العلماء، واستندوا فيها إلى الروايات السابقة، فيمكن ترتيبه على النحو التالي:
(1) ابن ماجة في الدعاء، باب اسم الله الأعظم 2/1267 (3857) ، وانظر صحيح أبي داود (1341) .
(2) أبو داود في الوتر، باب الدعاء 2/79 (1495) ، وانظر صحيح ابن ماجة 2/329 (3112) .