فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1188

1-الاسم الأعظم هو الله - عز وجل: وأكثر أهل العلم على ذلك، وهذا القول صحيح من عدة أوجه، منها أنه ورد ذكره في الأحاديث السابق، ومنها أنه يدل على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بالدلالات الثلاث، المطابقة والتضمن واللزوم؛ فإنه دال على إلهيته سبحانه المتضمنة لثبوت صفات الإلهية له مع نفي أضدادها عنه، وصفات الإلهية هي التي يستحق بها أن يعبد وأن تتعلق به القلوب خوفا ورجاء وتوكلا والتجاء، وهي صفات الكمال المنزهة عن التشبيه والمثال وعن النقائص والعيوب، ولهذا يضيف الله تعالى سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم كقوله تعالى: { وَلله الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [الأعراف:180] ، وكذلك ورد قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) (1) ، فلفظ الجلالة يكمل المائة والتسعة والتسعون مضافة إليه .

كما أنه يقال الرحمن والرحيم والقدوس والسلام والعزيز والحكيم من أسماء الله ولا يقال الله من أسماء الرحمن ولا من أسماء العزيز ونحو ذلك، فعلم أن اسمه الله مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى دال عليها بالإجمال، والأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الإلهية التي اشتق منها اسم الله .

(1) أخرجه البخاري في الشروط، باب إن لله مائة اسم إلا واحدا 6/2691 (6957) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت