فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1188

1-دلالة المطابقة: وهي دلالة اللفظ على ما عناه المتكلم ووضعه له، أو هي دلالة اللفظ على الحقيقة والمعنى المقصود، مثل دلالة لفظ البيت على مجموع الجدران والسقف والأبواب والنوافذ (1) ، فمن المعلوم أن الألفاظ أو الأسماء تطلق على الأشياء لتتميز بها عن غيرها، وكل اسم أو لفظ في أي لغة وعلى أي لسان ينطبق في دلالته بين العقلاء على شيء متعارف عليه، سواء بالوضع اللغوي أو لغة التخاطب التي فُطرت عليها الإنسانية، أو الوضع الشرعي المرتبط بالشرائع الدينية كلفظ الصلاة والزكاة والصيام والركوع والسجود في الإسلام، أو الوضع العرفي الذي يصطلح عليه أهل بلد ما أو قرية أو قبيلة، أو الوضع الاصطلاحي الذي يتعارف عليه أهل علم من العلوم؛ فالألفاظ المنطوقة أو المكتوبة لها مدلولات معينة يعيها القلب ويدرك معناها ولها في الواقع مدلولات من قبل المتكلم، قال ابن تيمية: ( والمعنى المدلول عليه باللفظ لا بد أن يكون مطابقا للفظ؛ فتكون دلالة اللفظ عليه بالمطابقة .. وليست دلالة المطابقة دلالة اللفظ على ما وضع له كما يظنه بعض الناس .. بل يجب الفرق بين ما وضع له اللفظ وبين ما عناه المتكلم باللفظ وبين ما يحمل المستمع عليه اللفظ، فالمتكلم إذا استعمل اللفظ في معنى فذلك المعنى هو الذي عناه باللفظ، وسمي معنى لأنه عني به أي قصد وأريد بذلك فهو مراد المتكلم ومقصوده بلفظه .. وكل لفظ استعمل في معنى فدلالته عليه مطابقة لأن اللفظ طابق المعنى بأي لغة كان، سواء سمي ذلك حقيقة أو مجازا ) (2) .

(1) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية10/12، وانظر له أيضا الصفدية 2/154 .

(2) منهاج السنة النبوية لابن تيمية 5/452 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت