فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1188

ونعذر من سبق وسمى الله - عز وجل - بها ظنا منه أنها من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ونوقر علماءنا من السلف والخلف الذين هم ورثة الأنبياء، ولا نظن أبدا أن حدا منهم يجيز لنفسه تسمية الله - عز وجل - بما لم يسم به نفسه في كتابه أو فيما صح عن رسوله - عز وجل - أو أن أحدا منهم يتجاوز في ذلك القرآن والحديث، فهم الذين جاهدوا المخالفين وذموا اعتقادهم لأنهم نفوا دلالة أسماء الله - عز وجل - على أوصافه، فكيف نعتقد في أهل السبق والفضل أنهم يتمسكوا باسم لا دليل عليه ويردوا أسماء ثبتت بنص القرآن وصحيح السنة؟

وإنما قلنا ذلك ونبهنا عليه لأن بعض الأخوة لما طرح عليه الموضوع هالته المسألة فبدأ يعقب بتعليقات وتعميمات يخشى من خلالها كما صرح لي بعضهم رد الفعل لدى العامة والخاصة في العالم الإسلامي، كقول بعضهم: هل بقاء المسلم على اعتقاده في أن الأسماء الحسنى هي المشهورة منذ زمن بعيد، أو هل عدم العلم بهذه الأسماء التسعة والتسعين التي وردت في هذا البحث الجديد يؤثر على توحيد المسلم لله في باب الأسماء والصفات وما تعلق بذلك من أمور العقيدة والعبودية، فإن كان مؤثرا فقد قدحنا في السابقين وإن لم يكن مؤثرا فليس للبحث أهمية؟ وهل قضية إحصاء التسعة والتسعين اسما وجمعها من الكتاب والسنة مسألة قطعية أو ظنية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت