أما الدعاء بوصف الفعل فكالدعاء بالفتح الذي دل عليه اسم الله الفتاح في دعاء نبي الله نوح - عليه السلام: {قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ المُؤْمِنِينَ} [الشعراء:118] ، والدعاء بفعل الإجابة الذي دل عليه اسم الله المجيب في قوله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل:62] ، وكذلك الدعاء بفعل الإبراء الذي دل عليه اسمه البارئ سبحانه فيما رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَقَاهُ جِبْرِيلُ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ .. ) (1) ، والدعاء بوصف المغفرة والرحمة والمعافاة والإكرام والتوسيع وكلها أوصاف دل عليها اسم الله الغفار الرحيم العفو الكريم الواسع روى مسلم من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة، فحفظت من دعائه: (اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ .. ) (2) ، والدعاء بفعل القبض الذي تضمنه اسم الله القابض فيما رواه الترمذي وصححه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ) (3) .
(1) مسلم في السلام، باب رآه والمرض والرقى 4/ 1718 (2185) .
(2) مسلم في الجنائز، باب الدعاء للميت 2/ 662 (963) .
(3) الترمذي في التفسير، باب ومن سورة ص 5/ 366 (3233) ، صحيح الجامع (59) .