4 -أن يكون الدعاء والمدح والثناء بلسان المقال، ويكون دعاء المسألة بلسان الحال ومن ذلك ما رواه البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو عِنْدَ الكَرْبِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله العَظِيمُ الحَلِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ) (1) ، وكذلك ما ورد عند الترمذي وصححه الشيخ الألباني من حديث علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلتَهُنَّ غَفَرَ الله لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مَغْفُورًا لَكَ، قَالَ قُل: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله العَلِي العَظِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، سُبْحَانَ الله ربِّ السَّماوات السَّبْع وربِّ العَرشِ العَظِيمِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ) (2) .
5 -الدعاء بمقتضى الاسم فهذا يشمله دعاء المسألة، والمقصود الدعاء بمقتضى الطلب أو الخبر في سياق النص الذي ورد فيه ذكر الاسم أو الوصف كقوله تعالى: {إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَالذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ الله وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:218] ، وقوله: {وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:110] ، وقوله سبحانه: {أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى الله وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة:74] ، فالمسلم يقول: اللهم إني أرجو رحمتك إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إني أتوب إليك وأستغفرك يا غفور يا رحيم.
(1) البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء ثم الكرب 5/ 2336 (5985) .
(2) الترمذي في الدعوات 5/ 529 (3504) ، وانظر صحيح الجامع (2621) .