فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1188

وأيضا قوله تعالى: {وَعَلَى الثَّلاثَةِ الذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلجَأَ مِنَ الله إلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ الله هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة:118] ، فلو تخلف مسلم عن تنفيذ أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ففعل محرما أو ترك واجبا، أو أحس بمرارة الذنب، وندم وأسف على ما سبق من الود والحب، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، فله أن يدعو دعاء مسألة بمقتضى حال الثلاثة الذين خلفوا عن غزة تبوك، فيقول مثلا: اللهم ضاقت علي الأرض بما رحبت، وضاقت علي نفسي، وأيقنت أنه لا ملجأ منك إلا إليك؛ فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، وكذلك قوله تعالى عن نبيه شعيب - عليه السلام - لما قال لقومه: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود:90] ، فالموحد لله في أسمائه يقول في دعاء المسألة: اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك إنك أنت الرحيم الودود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت