والله - عز وجل - أمرنا بالإخلاص في الدعاء فقال: { هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [غافر:65] ، وأمر بأن يكون الداعي على ثقة ويقين بأن الإجابة حاصلة، وأن الله تعالى يستحي من عبده إذا صدق في دعائه أن يخيب رجاءه ويرده صفر اليدين، فعند أبي داود وصححه الألباني من حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا ) (1) ، وعند الترمذي وحسنه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاَهٍ ) (2) .
(1) أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء 2/78 (1488) ، وصحيح ابن ماجة 2/331 (3117) .
(2) الترمذي 5/517 (3479) ، والسلسلة الصحيحة (594) .