ومن آداب الدعاء أن يدعو وقت السحر في جوف الليل قبيل الفجر؛ فهو أعظم وقت لنيل المغفرة والثواب، فالله - عز وجل - ينزل إلى السماء الدنيا وينادي العباد: هل من تائب؟ هل من مستغفر؟ وروى البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُل لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ الليْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ ) (1) ، وعند الترمذي وحسنه الشيخ الألباني من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه قال: ( قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفَ الليْلِ الآخِرِ وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ ) (2) .
(1) البخاري في التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل 1/384 (1094) .
(2) الترمذي في كتاب الدعوات 5/526 (3499) ، مشكاة المصابيح (968) .