فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1188

ومن محذورات دعاء المسألة ألا يتعجل في إجابة الدعاء، وألا يجهر بالنداء اتقاءً للفتنة والرياء، وأن يحذر أيضا من التجاوز والاعتداء في الدعاء، ولا يتمنى الموت عند الضرر والبلاء، فعند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لي ) (1) ، وعند أحمد وصححه الألباني من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ما مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ؟ قَالَ: اللهُ أَكْثَرُ ) (2) .

وعند البخاري من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - أنه قال: ( لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أرْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهْوَ مَعَكُمْ .. ) (3) ، فينبغي على الداعي أن يكون وسطًا في دعوته كما أنه وسط في منهجيته؛ فلا يؤذي أحدا بصوته ولا يشق عليه في متابعته بالتأمين .

(1) البخاري في الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل 5/ 2335 (5981) .

(2) أحمد وصححه الألباني في تخريج العقيدة الطحاوية ص522 .

(3) البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر 4/ 1541 (3968) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت