فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1188

وروى أبو داود وقال الألباني: حسن صحيح من حديث أبي نعامة عن ابن لسعد - رضي الله عنه - أنه قال: ( سَمِعَنِي أَبِى وَأَنَا أَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا، وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلاَسِلِهَا وَأَغلاَلِهَا، وَكَذَا وَكَذَا فَقَالَ: يَا بُنَيَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ ) (1) ، ومن الاعتداء في الدعاء أن يشمل ما يناقض المشيئة والحكمة كالدعاء بالبقاء في الدنيا أبد الآبدين، أو إهلاك الناس أجمعين، أو يدعوا بإباحة ما حرمه الله على المكلفين أو ما شابه ذلك، وعند مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ؛ فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ أحيني مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لي وتوفني إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لي ) (2) ، فتمني الموت من التجاوز في الدعاء لأنه يكون عن خلل في الإيمان بالقضاء والقدر، فلا بد من الصبر على البلاء والشكر على النعماء والاستعانة بالله والإلحاح في الدعاء .

(1) أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء 2/77 (1480) .

(2) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب تمني كراهة الموت لضر نزل به 4/2064 (2680) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت