قال قتادة في معني { يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ } : يشركون (1) ، وقال عطاء: الإلحاد هو المضاهاة (2) ، والله - عز وجل - يسأل المشركين وهم يعذبون في جهنم تبكيتا لهم على إلحادهم وشركهم به: { وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَا أَضَلنَا إِلا المُجْرِمُونَ } [الشعراء:92/99] ، وقد بلغ من إلحاد المشركين القدماء أنهم اشتقوا من أسماء الله أسماء للأصنام، كما فعلوا في اشتقاق العزى من العزيز، واشتقاق اللات من الإله (3) .
(1) تفسير ابن أبي حاتم 5/1623 .
(2) الدر المنثور للسيوطي 3/271 .
(3) بدائع الفوائد لابن القيم 1/179 بتصرف .