وعند البخاري من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة إذا سلم: ( لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ ) (1) ، وروى مسلم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أمسى قال: ( أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى المُلكُ للهِ، وَالحَمْدُ للهِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .. الحديث ) (2) ، وعند ابن ماجة وصححه الألباني من حديث جابر - رضي الله عنه - في وصف حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ } [البقرة:158] ، نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِىَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ الله وَهَللَهُ وَحَمِدَهُ، وَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيء قَدِيرٌ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ) (3)
(1) البخاري في الدعوات، باب الدعاء بعد الصلاة، 5/2332 ( 5971) .
(2) مسلم في الذكر والدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل 4/2088 ( 2723) .
(3) ابن ماجة في المناسك، باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم 2/1022 (3074) ، مشكاة المصابيح (2555) .