وأما دلالة اسم الله المؤمن على التصديق كوصف فعل فكما ورد عند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا فقالوا: ( يَا رَسُولَ الله صَدَّقَ الله حَدِيثَكَ ) (1) ، وعند مسلم من حديث عمر - رضي الله عنه - أنه قال: ( .. وَقَلمَا تَكَلمْتُ وَأَحْمَدُ الله بِكَلاَمٍ إِلاَّ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ الله يُصَدِّقُ قَوْلِي الذِي أَقُولُ ) (2) ، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَالله أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ ) (3) ، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - أنه قال: ( خَطَبَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَقْبَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَصَعِدَ بِهِمَا المِنْبَرَ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ الله: { إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ } ، رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ، ثُمَّ أَخَذَ فِى الخُطْبَة ) ِ (4) .
(1) البخاري في القدر، باب غزوة خيبر 4/1540 (3967) .
(2) مسلم في الطلاق، باب في الإبلاء واعتزال النساء وتخييرهن 2/ 1107 (1479) .
(3) الترمذي في الدعوات، باب ما يقول العبد إذا مرض5/492 (3430) ، وانظر صحيح الجامع 5/492 .
(4) أبو داود في الصلاة، باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث 1/290 (1109) .