والله عز وجل هو المهيمن على عباده فهو فوقهم بذاته له علو القهر والشأن، ملك على عرشه لا يخفى عليه شيء في مملكته، يعلم جميع أحوالهم ولا يعزب عنه شيء من أعمالهم هو القاهر فوقهم، وإن تركهم أو ترك بعضهم مع ظلمهم وكفرهم فذلك لحكمته فيما هم فيه مبتلون، ولما قضى وقدر ميسرون كما قال تعالى: { وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ } [إبراهيم:42] ، فهو محيط بالعالمين مهيمن بقدرته على الخلائق أجمعين، وهو سبحانه على كل شيء قدير وكل شيء إليه فقير وكل أمر عليه يسير، لا يعجزه شيء ولا يفتقر إلى شيء: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى:11] (1) .
(1) انظر شرح العقيدة الطحاوية ص 142، والأسماء والصفات للبيهقي ص84 .