فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1188

العزيز في اللغة من صيغ المبالغة على وزن فعيل، فعله عز يعز عزا وعزة، أما المعنى اللغوي فيأتي على معان، منها العزيز بمعنى الغالب، والعزة بمعنى الغلبة، ومنه ما ورد في قوله تعالى: { فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ َ } [صّ:23] ، أي غلبني في محاورة الكلام، ومنها العزيز بمعنى الجليل الشريف الرفيع الشأن ومنه قوله تعالى عن المنافقين: { يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَل َ } [المنافقون:8] ، أي ليخرجن الجليل الشريف منها الذليل، ومنها العزيز بمعنى القوي القاهر الشديد الصلب وعَزَّزْت القوم قَوَّيْتُهم وشَدَّدْتُهم ومنه ما ورد في قوله تعالى: { إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ َ } [يس:14] ، أَي قَوَّينا وشَدَّدنا، ومنها العزيز بمعنى المنقطع النظير أو الشيء القليل النادر الوجود (1) ، ومنه ما ورد عند أبي داود من حديث عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ: ( كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يُقَالُ لَهُ مُجَاشِعٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَعَزَّتِ الْغَنَمُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْجَذَعَ يُوَفِّي مِمَّا يُوَفِّي مِنْهُ الثَّنِيُ ) (2) .

(1) لسان العرب 5/ 374، والمفردات ص 563، واشتقاق أسماء الله ص237 .

(2) أبو داود في كتاب الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا 3/96 (2799) ، وانظر إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني (1146) ، وصحيح أبي داود (2494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت