فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1188

وهذه المعاني جميعا يجوز وصف الله بها، فالله عز وجل عزيز غالب على أمره كما قال: { وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ َ } [يوسف:21] ، وقال: { كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ َ } [المجادلة:21] ، وهو العزيز الذي له علو الشأن والفوقية في ذاته وصفته كما قال تعالى: { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا َ } [مريم:65] ، وفي صحيح مسلم من حديث َأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الْعِزُّ إِزَارُهُ وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ ) (1) ، والله عزيز متفرد لا مثيل له متوحد لا شبيه له كما قال: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [الشورى:11] ، وقال تعالى: { قلْ هُوَ الله أَحَدٌ } ، وقال مبينا معنى الانفراد والأحدية: { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } ، أي أن الأحد هو العزيز المنفرد بأوصاف الكمال الذي لا مثيل له فنحكم على كيفية أوصافه من خلاله، ولا يستوي مع سائر الخلق في قانون أو قياس لأنه المتصف بالتوحيد العزيز المنفرد عن أحكام العبيد (2) .

3-دلالة الاسم على أوصاف الله:

(1) مسلم البر والصلة والأدب، باب تحريم الكبر 4/2023 (2620) .

(2) انظر في معنى الاسم جامع البيان 7/90، واشتقاق أسماء الله للزجاج ص239، والمقصد الأسنى ص96 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت