أثر الاسم في سلوك العبد هو مظهر العزة التي يشعر بها المسلم في توحيده لربه وعبوديته وحبه وكل عمل يزيده من قربه، ويقينه أن العزة في إتباع أمره، وأنه سبحانه العزيز الذي جعل العزة لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه وحزبه، ولا يرضى بديلا عن عزة الإسلام وأهله حتى لو كانت لأهله وعشيرته وقومه، ورد عند البخاري من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه قال: ( غَزَوْنَا مَعَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةُ بَنِي المُصْطَلقِ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُل لعَّابٌ فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا، وَقَال الأَنْصَارِيُّ: يَا للأَنْصَارِ، وَقَال المُهَاجِرِيُّ: يَا للمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: مَا بَال دَعْوَى أَهْل الجَاهِليَّةِ، ثُمَّ قَال: مَا شَأْنُهُمْ فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ المُهَاجِرِيِّ الأَنْصَارِيَّ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ، وَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَي بْنُ سَلول: أَقَدْ تَدَاعَوْا عَليْنَا لئِنْ رَجَعْنَا إِلى المَدِينَةِ ليُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَل ) (1) وفي رواية الترمذي فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: ( يَا رَسُول اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِق فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: دَعْهُ لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابَهُ، فَقَال لهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ لاَ تَنْقَلبُ حَتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ الذَّليل وَرَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - العَزِيزُ، فَفَعَل ) (2)
(1) البخاري في المناقب، باب ما ينهى من دعوى الجاهلية 3/1296 (3330) ، وكسعه ضربه على دبره .
(2) الترمذي في تفسير القرآن، باب ومن سورة المنافقين 5/417 (3315) .