ثم بعد ذلك المرتبة الثالثة من مراتب القدر وهي مرتبة المشيئة فليس في الكون مشيئة عليا إلا مشيئة الله - عز وجل -، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، والمشيئة هي عامل التخصيص والنوع بين المخلوقات حسب الزمان والمكان الذي يتم فيه تخليق الحدث .
ثم تأتي المرتبة الرابعة من مراتب القدر وهي مرتبة خلق الأشياء وتكوينها وتصنيعها وتنفيذها وفق ما قدر لها بمشيئة الله في اللوح المحفوظ، قال ابن القيم: ( مراتب القضاء والقدر التي من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقضاء والقدر أربع مراتب: المرتبة الأولى علم الرب سبحانه بالأشياء قبل كونها، المرتبة الثانية كتابته لها قبل كونها، المرتبة الثالثة مشيئته لها، والرابعة خلقه لها ) (1) ، فالله - عز وجل - خالق كل شيء تقديرا وقدرة، ومراتب القدر هي المراحل التي يمر بها المخلوق من كونه معلومة في علم الله في الأزل إلى أن يصبح واقعا مخلوقا مشهودا، قال تعالى: { وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا } [الأحزاب:38] .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
(1) انظر تفصيل هذه المراتب والدليل عليها في شفاء العليل ص 29 وما بعدها .