وعند البخاري من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللهمَّ أَنْتَ رَبِّي، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ .. الحديث ) (1) ، وعند مسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول: ( اللهمَّ خَلَقْتَ نفسي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا اللهمَّ إني أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُل: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟ فَقَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ) (2) .
وروى أبو داود وصححه الألباني من حديث أبي صالح - رضي الله عنه - قال: ( سمعت رجلا من أسلم قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ رَجُل مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لُدِغْتُ الليْلَةَ؛ فَلَمْ أَنَمْ حَتَّى أَصْبَحْتُ، قَالَ: مَاذَا؟ قَالَ: عَقْرَبٌ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللهُ ) (3) .
الدعاء باسم الله الخالق دعاء عبادة .
(1) البخاري في الدعوات، باب أفضل الاستغفار 5/2323 (5947) .
(2) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب ما يقول ثم النوم وأخذ المضجع 4/2083 (2712) .
(3) أبو داود في كتاب الطب، باب كيف الرقى 4/13 (3898) .