فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1188

أثر الاسم في سلوك العبد يتجلى في إيمانه بأن ما قدره الخالق وكتبه في اللوح كائن لا محالة، وأنه سيخلقه بمشيئته وقدرته، فيؤمن بقدر الله ويعمل بشريعته، ولا يضرب أحدهما بالآخر، ويعلم أنه ميسر لما خلق له، روى أبو داود وصححه الألباني من حديث مسلم بن يسار الجهني أن عمر - رضي الله عنه - سئل عن هذه الآية: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالوا بَلى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولوا يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلينَ } [الأعراف:172] ، فقال عمر - رضي الله عنه - سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سئل عنها فقال: ( إِنَّ اللهَ - عز وجل - خَلقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَال: خَلقْتُ هَؤُلاَءِ للجَنَّةِ وَبِعَمَل أَهْل الجَنَّةِ يَعْمَلونَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَال: خَلقْتُ هَؤُلاَءِ للنَّارِ وَبِعَمَل أَهْل النَّارِ يَعْمَلونَ، فَقَال رَجُل: يَا رَسُول اللهِ فَفِيمَ العَمَل؟ فَقَال رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللهَ - عز وجل - إِذَا خَلقَ العَبْدَ للجَنَّةِ اسْتَعْمَلهُ بِعَمَل أَهْل الجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلى عَمَل مِنْ أَعْمَال أَهْل الجَنَّةِ فَيُدْخِلهُ بِهِ الجَنَّةَ، وَإِذَا خَلقَ العَبْدَ للنَّارِ اسْتَعْمَلهُ بِعَمَل أَهْل النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلى عَمَل مِنْ أَعْمَال أَهْل النَّارِ فَيُدْخِلهُ بِهِ النَّارَ ) (1) .

(1) أبو داود في السنة، باب في القدر4/226 رقم (4703) وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح إلا مسح الظهر انظر صحيح أبي داود 3 /891 (3936) ، وشرح الطحاوية ص220، ص266 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت