ومن دعاء العبادة شكر العبد لخالقه من خلال قوله وفعله، وطاعته لله - عز وجل - في كل جزء من بدنه، روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( خُلقَ كُل إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلى سِتِّينَ وَثَلاَثِمَائَةِ مَفْصِل، فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَهَلل اللهَ وَسَبَّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَل حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلكَ السِّتِّينَ وَالثَّلاَثِمِائَةِ السُّلاَمَى، فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ ) (1) ، ومن أثر الاسم على العبد إيمانه بأن الخالق في أوصافه يختلف عن المخلوق فلا يُزينن له الشيطان أن يخضع الخالق لأحكام المخلوق، بل يستعذ بالله من نزغه ووسواسه، روى مسلم من حديث أَبِي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ليَسْأَلنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُل شيء حَتَّى يَقُولوا: اللهُ خَلقَ كُل شيء فَمَنْ خَلقَهُ ) (2) .
(1) مسلم في الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف 2/698 (1007) .
(2) مسلم في الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها 1/121 (135) .