فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1188

وعند البخاري من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: ( اجْتَمَعَ عِنْدَ البَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌ، كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَة فِقْهُ قلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ الله يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَل: { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ الله لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ } [فصلت:22] ) (1) ، وأما الإسماع فوصف فعله لتعلقه بالمشيئته كما ورد ذلك في قول الله تعالى: { وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ إِنَّ الله يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي القُبُور } [فاطر:22] ، وقد تقدم ما رواه أبو داود وصححه الشيخ الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا: ( اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الأَرْبَعِ، مِنْ عِلمٍ لاَ يَنْفَعُ وَمِنْ قَلبٍ لاَ يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ ) (2) .

(1) البخاري: التفسير، باب قوله وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم 4/1818 (4539) .

(2) أبوداود في الصلاة، باب في الاستعاذة 2/92 (1548) ، وانظر صحيح الجامع (1297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت