وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ( اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ، وَدُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ، وَمِنْ نَفسٍ لاَ تَشْبَعُ، وَمِنْ عِلمٍ لاَ يَنْفَعُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلاَءِ الأَرْبَعِ ) (1) ، وكقوله - عز وجل: { وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ إِنَّ الله يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } [فاطر:22] .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
اسم الله السميع يدل على ذات الله وعلى صفة السمع بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بالتضمن؛ فالسميع هو الذي يسمع بوصف ذاته، ويسمع من شاء من خلقه بوصف فعله، أما وصف الذات فكقوله تعالى: { قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ التِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى الله وَالله يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ } [المجادلة:1] ، وقد اشتملت الآية على الاسم ودلالته على الوصف، وقال تعالى: { لَقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا } [آل عمران:181] ، وقال: { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } [الزخرف:80] .
(1) الترمذي في الدعوات 5/519 (3482) ، انظر صحيح ابن ماجة1/47 (202) .