فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1188

إذا علم العبد الذليل أن الله - عز وجل - قيوم قائم بالقسط والتدبير ومنفرد بالمشيئة والتقدير عنده خزائن كل شيء، لا ينزله إلا بقدر معلوم، وأنه كفيل بأمره ورزقه، اعتمد على ربه في كل شيء، ووثق به دون كل شيء، وقنع منه بأدنى شيء، وصبر على ما ابتلاه به، فلا يطمع في سواه، ولا يرجو إلا إياه، ولا يشهد في العطاء إلا مشيئته ولا يرى في المنع إلا حكمته، ولا يعاين في القبض والبسط إلا قدرته وقيوميته، فيكثر من دعائه وذكره لاسيما إذا حزبه هم أو لحقه كرب، وتقدم من حديث من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: ( كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ، وفي رواية أخري إذا حزبه أمر قَال: يَا حَيُ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ ) (1) .

(1) تقدم تخريجه ص409 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت