ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق مقترنا باسم الله الحي في الأحاديث السابقة، أما دعاء المسألة بالوصف فقد ورد عند البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنَ الليْلِ يَتَهَجَّدُ قال: اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الحَمْدُ .. اللهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ ) (1) .
وروى أحمد وصححه الألباني من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عن الميت المؤمن في قبره: ( وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الذي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يجيء بِالْخَيْرِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أهلي ومالي ) (2) .
الدعاء باسم الله القيوم دعاء عبادة .
(1) البخاري في التهجد، باب التهجد بالليل 1/377 ( 1069) .
(2) أحمد في المسند 4/ 287، وانظر صحيح الجامع (1676) .