فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1188

فالأول استغناؤه عن غيره والفقر من كل إليه الثاني

والوصف بالقيوم ذو شأن عظيم هكذا موصوفه أيضا عظيم الشان (1) .

واسم الله القيوم يدل باللزوم على الوجود والبقاء والغنى بالنفس وسائر أنواع الكمال في الذات والصفات والأفعال، وكما ذكرنا في اسم الله الحي أن جميع الأسماء الحسنى تدل على صفة الحياة باللزوم ما عدا الحي فإنه يدل عليها بالتضمن كذلك القول في اسم الله القيوم؛ فإن جميع الأسماء الحسنى تدل على صفة القيومية باللزوم ما عدا القيوم فإنه يدل عليها بالتضمن، ولولا صفة الحياة والقيومية ما كملت بقية أسمائه وصفاته وأفعاله فدوام الحياة والقيومية من دلائل دوام والملك والربوبية وكمال الصفات الإلهية، وقد أحسن ابن قيم الجوزية حين وصف ذلك في النونية فقال:

وله الحياة كمالها فلأجل ذا ما للممات عليه من سلطان

وكذلك القيوم من أوصافه ما للمنام لديه من غشيان

وكذاك أوصاف الكمال جميعها ثبتت له ومدارها الوصفان

فمصحح الأوصاف والأفعال والأسماء حقا ذانك الوصفان

ولأجل ذا جاء الحديث بأنه في آية الكرسي وذي عمران

اسم الإله الأعظم اشتملا على اسم الحي والقيوم مقترنان

فالكل مرجعها إلى الاسمين يدري ذاك ذو بصر بهذا الشان (2) .

الدعاء باسم الله القيوم دعاء مسألة .

(1) شرح قصيدة ابن القيم 2/236 .

(2) توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم 1/ 259 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت