وروى أيضا من حديثه - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ الله لَهُ؛ فَغَفَرَ لَهُ ) (1) ، واسم الله الشكور يدل باللزوم على الحياة والقيومية والعلم السمع والبصر والقدرة والكرم والسعة والرأفة الغنى واللطف والرحمة، وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله الشكور دل على صفة من صفات الأفعال .
الدعاء باسم الله الشكور دعاء مسألة .
لم يرد دعاء المسألة بالاسم المطلق ولكن ورد بمقتضاه في نصوص كثيرة منها قوله تعالى عن سليمان - عليه السلام: { فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ } [النمل:19] ، وقال تعالى: { وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ } [الأحقاف:15] ، وقال: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } [إبراهيم:7] .
(1) البخاري في الأذان، باب فضل التهجير إلى الظهر 1/233 (624) .