فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1188

قال ابن القيم: ( الحكيم من أسمائه الحسنى، والحكمة من صفاته العلى، والشريعة الصادرة عن أمره، مبناها على الحكمة، والرسول المبعوث بها مبعوث بالكتاب والحكمة والحكمة هي سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وهي تتضمن العلم بالحق والعمل به والخبر عنه والأمر به فكل هذا يسمى حكمة، وفي الأثر الحكمة ضالة المؤمن، وفي الحديث إن من الشعر حكمة، فكما لا يخرج مقدور عن علمه وقدرته ومشيئته فهكذا لا يخرج عن حكمته وحمده، وهو محمود على جميع ما في الكون من خير وشر، حمدا استحقه لذاته وصدر عنه خلقه وأمره، فمصدر ذلك كله عن الحكمة ) (1) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

اسم الله الحكيم يدل على ذات الله وعلى صفة الحكمة بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بالتضمن، ولم ترد الصفة مستقلة إلا في روايات ضعيفة لا يعتد بها، وقد ورد وصف الحكمة في قوله تعالى: { حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ } [القمر:5] على أنه وصف للقرآن والقرآن من كلام الله غير مخلوق (2) .

(1) طريق الهجرتين ص161، وانظر أيضا الصواعق المرسلة 4/ 1565 .

(2) انظر زاد المسير 8/89، وفتح القدير 5/121 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت