ومن الدعاء بالوصف ما رواه أبو داود وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إذا أوى إلى فراشه: ( اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ كُلِّ شيء، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شيء، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شيء وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شيء وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شيء، زَادَ وَهْبٌ في حَدِيثِهِ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ ) (1) ، وعند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ( اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللهُمَّ اغْسِل عَنِّي خَطَايَاي بِمَاءِ الثَّلجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قلبي مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ) (2) - .
الدعاء باسم الله الغني دعاء عبادة .
(1) أبو داود في كتاب الأدب، باب ما يقال عند النوم 4/312 (5051) ، وصحيح الجامع (4424) .
(2) البخاري في الدعوات، باب التعوذ من عذاب القبر 5/2341 ( 6007) .