فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1188

ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في حديث بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - الذي تقدم، وعند ابن ماجة وحسنه الشيخ الألباني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ( كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سَبْعَةٌ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعَمَّارٌ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ وَصُهَيْبٌ وَبِلاَلٌ وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ في الشَّمْسِ؛ فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلاَّ بِلاَلًا فَإِنَّهُ قَدْ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ في اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ؛ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ في شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ ) (1) ، ومن الدعاء بالوصف ما ورد عند أبي داود وصححه الألباني من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: ( مَرَّ عَلَىَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَدْعُو بِأُصْبُعَيَّ فَقال: أَحِّدْ أَحِّدْ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ ) (2) ، ومعنى أحد أحد، أي أشر بواحدة ليوافق التوحيد المطلوب بالإشارة فهو تكرار للتأكيد في التوحيد، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يأمره أن يشر بأصبع واحدة لأن الذي يدعوه واحد سبحانه (3) .

الدعاء باسم الله الأحد دعاء عبادة .

(1) ابن ماجة في المقدمة، باب فضل سلمان وأبي ذر والمقداد 1/53 (150) .

(2) أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء 2/80 (1499) ، صحيح الجامع (189) .

(3) عون المعبود شرح سنن أبي داود 4/256، وتحفة الأحوذي 9/ 382 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت