فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1188

قال ابن تيمة رحمه الله: ( الاستدلال بالقرآن إنما يكون على لغة العرب التي أنزل بها، بل قد نزل بلغة قريش كما قال تعالى: { وَمَا أَرْسَلنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ } [إبراهيم:4] ، وقال: { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } [الشعراء:195] ، فليس لأحد يحمل ألفاظ القرآن على غير ذلك من عرف عام واصطلاح خاص، بل لا يحمله إلا على معاني عنوها بها، إما من المعنى اللغوي أو أعم أو مغايرا له، لم يكن له أن يضع القرآن على ما وضعه هو، بل يضع القرآن على مواضعه التي بينها الله لمن خاطبه بالقرآن بلغته ومتى فعل غير ذلك كان ذلك تحريفا للكلام عن مواضعه، ومن المعلوم أنه ما من طائفة إلا وقد تصطلح على ألفاظ يتخاطبون بها، كما أن من المتكلمين من يقول الأحد هو الذي لا ينقسم، وكل جسم منقسم، ويقول الجسم هو مطلق المتحيز القابل للقسمة حتى يدخل في ذلك الهواء وغيره، لكن ليس له أن يحمل كلام الله وكلام رسوله إلا على اللغة التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخاطب بها أمته وهي لغة العرب ) (1) ، والاسم دل على صفة ذات .

الدعاء باسم الله الأحد دعاء مسألة .

(1) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية 1/493 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت