وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ( خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أقرأ عليكم ثلث القرآن فقرأ: { قل هو الله أحد الله الصمد } حتى ختمها ) (1) ، وروى أبو داود وصححه الشيخ الألباني من حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: ( كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبَّكَ الأَعْلَى، وَقُلْ لِلذِينَ كَفَرُوا، وَالله الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ) (2) .
شرح الاسم وتفسير معناه .
الصمد في اللغة صفة مشبهة للموصوف بالصمدية، فعله صَمَدَ يَصْمِدُ صَمْدا، وهو يأتي على عدة معان: منها السَّيِّدُ المُطاع الذي لا يُقضى دونه أَمر، ومنها الذي يطعم ولا يَطعَم، ومنها الصَمد السيِّد الذي ينتهي إِليه السُّؤدَد في كل شيء فله الصمدية المطلقة، وقيل: الصمد الدائم الباقي بعد فناء خَلقه، وقيل: هو الذي يُصمَد إِليه الأَمر فلا يُقضَى دونه وليس فوقه أَحد، وقيل: الصمد الذي صَمَدَ إِليه كل شيء أي الذي خَلق الأَشياء كلها لا يَسْتَغني عنه شيء، وكلها تلك المعاني تدل على وحدانية الله (3) .
(1) مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة قل هو الله أحد 1/557 (812) .
(2) أبو داود في الوتر، باب ما يقرأ في الوتر 2/63 (1423) ، صحيح أبي داود1/267 (1261) .
(3) لسان العرب 3/259، النهاية في غريب الحديث 3/52 .