فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1188

وقال البخاري: ( باب قولِهِ الله الصَّمَدُ، والعَرَبُ تُسمِّي أشرافَها الصَّمَدَ، قال أبو وائِل: هو السيّدُ الذي انتهى سُؤدَدُه ) (1) ، وقال ابن تيمية: ( والاسم الصمد فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن أنها مختلفة وليست كذلك، بل كلها صواب، والمشهور منها قولان: أحدهما أن الصمد هو الذي لا جوف له، والثاني أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج ) (2) ، وقال ابن الجوزي: ( وفي الصمد أربعة أقوال: أحدها أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج .. والثاني أنه لا جوف له .. والثالث أنه الدائم والرابع الباقي بعد فناء الخلق .. وأصح الوجوه الأول لأن الاشتقاق يشهد له، فإن أصل الصمد القصد، يقال اصمد فلان أي اقصد فلان، فالصمد السيد الذي يصمد إليه في الأمور ويقصد في الحوائج ) (3) .

وخلاصة المعاني في الصمدية أن الصمد هو السيد الذي له الكمال المطلق في كل شيء، وهو المستغني عن كل شيء، وكل من سواه مفتقر إليه، يصمد إليه ويعتمد عليه، وهو الكامل في جميع صفاته وأفعاله، لا نقص فيه بوجه من الوجوه، وليس فوقه أحد في كماله، وهو الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وسائر أمورهم، فالأمور أصمدت إليه وقيامها وبقاؤها عليه لا يقضي فيها غيره، وهو المقصود إليه في الرغائب والمستغاث به عند المصائب، الذي يطعم ولا يَطعَم، ولم يلد ولم يولد (4) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

(1) البخاري في التفسير، باب وامرأته حمالة الحطب 4/1903 .

(2) بيان تلبيس الجهمية 1/511 .

(3) زاد المسير 9/268 .

(4) الأسماء والصفات للبيهقي ص78، وتفسير أسماء الله الحسنى للزجاج ص57، والمقصد الأسنى ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت