فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1188

وعند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَل يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لي ) (1) ، وعند مسلم من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ) (2) ، واسم الله المجيب يدل باللزوم على الحياة والقيومية والعلم والقدرة والسمع والبصر واللطف والقرب والود والحب، وغير ذلك من صفات الكمال واسم الله المجيب دل على صفة من صفات الأفعال .

الدعاء باسم الله المجيب دعاء مسألة .

ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في قول الله تعالى: { وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ } [الصافات:75] ، وورد الدعاء بالوصف في قوله: { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } [النمل:62] .

وورد كذلك في قوله تعالى: { رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ } [آل عمران:193/195] .

(1) الموضع السابق، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل 5/ 2335 (5981) .

(2) مسلم في الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود 1/348 (479) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت