المجيد في اللغة من صيغ المبالغة على وزن فعيل، فعله مجد يمجد تمجيدا، والمجيد هو الكريم الفِعَال، وقيل: إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سُمِّيَ مَجدا، وفعيل أبلغ من فاعل، فكأنه يجمع معنى الجليل والوهّاب والكريم، والمَجْدُ المُرُوءةُ والكرمُ والسخاءُ والشرف والفخر والحسب والعزة والرفعة، والمَجْدُ أيضا الأَخذ من الشرف والسُّؤْدَد ما يكفي، وأَمجَدَه ومَجَّده كلاهما عظمَه وأَثنى عليه، وتماجَدَ القومُ فيما بينهم ذكَروا مَجْدَهم (1) .
والله - عز وجل - وصف كتابه بالمجيد فقال: { ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ } [ق:1] ، لأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وصفة الكلام من صفاته العليا، فالقرآن كريم فيه الإعجاز والبيان وفيه روعة الكلمات وحسن المعان، وفيه كمال السعادة للإنسان، فهو كتاب مجيد عظيم رفيع الشأن .
(1) النهاية في غريب الحديث 4/ 298، ولسان العرب 3/ 396، واشتقاق أسماء الله ص152، ومفردات ألفاظ القرآن ص760، وفتح الباري شرح صحيح البخاري 13/408 .